بسم الله الرحمن الرحيم

في الحج تتجسد كل معاني البياض..
البياض في صفاء النية ..البياض في صفاء القلب..
بياض الوجوه التي تشع نورا وإيماناً
وحتى في الإحرام نرى البياض يكسو أجساد الحجيج ومحارم النساء..
ذلك البياض الذي نبحث عنه في حياتنا..
نتلمسه في أشعة الشمس..نتحسس نوره في الأزاهير البيضاء..
هنا في الحج يتجسده الكل قلبا وتعاملا ولبساً..
في ( الجمرات) البيضاء..في ( المخيمات) البيضاء..في ( الإزار) الأبيض..
في السحب البيضاء التي تظللهم..وحتى في تعامل الناس هنا..
لا فرق بين أبيض وأسود إلا بالتقوى..لا فرق!!
في الحج..تتجسد القوة في أنقى وأشمل صورها ..
قوة الإيمان الذي يدفع الأم لتفارق فلذات كبدها من أجل أن تلبي نداء الحق (لبيك اللهم لبيك)..
قوة الصبر الذي يجعل من تعب السفر والطواف والرمي لذة!!
قوة التكافل الذي يجعل من توحد المسلمين أكبر قوة ترهب الكفر!!
قوة في تحمل الصعاب وتحمل فراق الأهل والأحبة لأن ماعند الله خير وأبقى..
قوة التصميم التي تجعل المسلم يترك العيد مع أهله ليجد هنا العيد الأكبر والجمع الأكبر..
هنا يشارك إخوته ذبح أضحياتهم لأنهم هم أهله الآن..
لا غربة..لا إحساس بالوحدة..لا مساحة للألم والعذاب..فقط..روح تلبي نداء الله
قلب يهتف بـ لا إله إلا الله..عين تتطلع في مخلوقات وعجيب قدرة الله..
لسان يلهج بالشكر والدعاء..يد تمسك كتاب الله أناء الليل وأطراف النهار
قدم تخطو خطاها على أرض الله ..قدم تطوف ولا تتعب!
قدم تتسلق الجبال ولا تشكو..سبحان الخالق
ما أجمله من إحساس..وما أروعه من مشهد
هنا..لا يوجد..خليجي أو شامي أو مصري أو هندي أو ماليزي
هنا الكل واحد..والهدف واحد..والنية واحدة

ترى كيف ستغدو حياتنا لو كانت مملوءة بمثل هذا الكم من البياض؟؟
لأي درجة سوف تنقلب موازين تعاملنا؟!
كم من القلوب سنكسب؟؟
كم من الحسنات سنجني لو كانت كل أيامنا كيوم عرفة؟
ترى كيف ستكون حال أمتنا لو كنا دوما متكافلين..صامدين..كتكافل يوم عرفة؟؟

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هناسبحان الله و بحمده

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.