تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » الجنة التي أخرج منها آدم هل هي جنة الخلد أم لا ؟! سر السعادة

الجنة التي أخرج منها آدم هل هي جنة الخلد أم لا ؟! سر السعادة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

هذه المسألة للإمام ابن تيمية [ ] فيها قولان..
القول الأول: أن الجنة [ ] التي أخرج منها آدم -عليه السلام- ليست جنة الخلد:
قال شيخ الإسلام في كتاب النبوات (2/704):
قال -تعالى- :{إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين وما صاحبكم بمجنون ولقد رآه بالأفق المبين وما هو على الغيب بضنين وما هو بقول شيطان رجيم فأين تذهبون إن هو إلا ذكر للعالمين لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين}, فالقرآن قول رسول أرسله الله لم يرسله الشيطان [ ] وهو ملك كريم ذو قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين, فهو مطاع عند ذي العرش في الملأ الأعلى والشياطين لا يطاعون في السماوات بل ولا يصعدون إليها, وإبليس من حين أهبط منها لم يصعد إليها, ولهذا كان أصح القولين أن جنة آدم جنة التكليف لم تكن في السماء فإن إبليس دخل إلى جنة التكليف جنة آدم بعد إهباطه من السماء, وقول الله له:{ فاخرج منها فإنك رجيم وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين}, وقوله: {قال فاخرج منها مذموما مدحورا} لكن كانت في مكان عال في الأرض من ناحية المشرق ثم لما أكل من الشجرة أهبط منها إلى الأرض كما قد بسط هذا في غير هذا الموضع ولفظ الجنة [ ] في غير موضع من القرآن يراد به بستان في الأرض كقوله: {إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة} وقوله: {واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب إلى قوله كلتا الجنتين أتت أكلها ولم تظلم منه شيئا إلى قوله ودخل جنته وهو ظالم لنفسه} وقوله -تعالى-:{ومثل الذين ينفقون أموالهم [ ] ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة الآية إلى قوله: أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب الآية} وقوله -تعالى- : {لقد كان لسبأ في مساكنهم آية جنتان عن يمين وشمال} إلى قوله: {وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل} وقوله: {كم تركوا من جنات وعيون} الآية وقوله: {أتتركون فيما ههنا آمنين في جنات وعيون} وجنة الجزاء والثواب التي في السماء لم يدخلها الشيطان [ ] بعد أن أهبط من السماء وهو أهبط من السماء لما امتنع من السجود لآدم قبل أن يدخل آدم إلى جنة التكليف التي وسوس له وأخرجه منها, وجنة الجزاء مخلوقة أيضا وقد أنكر بعض أهل البدع [ ] أن تكون مخلوقة, وقال إن آدم لم يدخلها لكونها لم تخلق بعد فأنكر ذلك من أنكره من علماء السنة, وقد ذكر أبو العالية وغيره من السلف أن الشجرة التي نهى عنها آدم كان لها غائط فلما أكل احتاج إلى الغائط وجنة الجزاء ليس فيها هذا} لكن الله أعلم بصحة هذا النقل, وإنما المقصود أن بعض السلف كان يقول إنها في السماء وبعضهم يقول إنها في مكان عال من الأرض, ولفظ الجنة [ ] في القرآن قد ذكر فيما شاء الله من المواضع وأريد به جنة في الأرض وجنة الجزاء مخصوصة بمماتهم كقوله: {قيل ادخل الجنة [ ] قال ياليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين} فإن أرواح المؤمنين تدخل الجنة [ ] من حين الموت [ ] كما في هذه الآية, قيل ادخل الجنة [ ] قال: يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين, قال -تعالى- :{وما أنزلنا على قومه بعده من جند من السماء وما كنا منزلين إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم خامدون}, وقال -تعالى-:{ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون}, وقال -تعالى- لما ذكر أحوال الموتى عند الموت: {فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم}

لمتابعة لمقال أضغط على الصورة


لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هناسبحان الله و بحمده

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.