تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » تخيلوا قصة حقيقية لتوائم يتحولون إلى قطط في الليل ؟؟؟؟؟!!!

تخيلوا قصة حقيقية لتوائم يتحولون إلى قطط في الليل ؟؟؟؟؟!!!

  • بواسطة

الأب يخشي موتهما تحت عجلات السيارة

أطفالي يتحولون إلي قطط مع هبوط الظلام

صيف عام 2022 يدق الأبواب.. هجمات الحر الساخن بدأت تلف أحياء مدينة السويس.. تدفع الناس إلي مغادرة منازلهم في المساء والهروب إلي الشواطيء بحثاً عن نسمة هواء باردة.. معظم سكان مساكن المستقبل 3 التابعة إلي حي فيصل هرعوا إلي الشاطيء إلا أسرة محمود الموظف بإحدي شركات البترول بالسويس.. ظلت زوجته وأطفاله الخمسة ينتظرون موعد عودته من عمله إلي المنزل حتي يتناول معهم طعام الغداء حسبما تعودوا كل مساء.. ثم يخرجون للنزهة علي الشواطيء ووسط الحدائق.. كانت الحياة تسير بشكل طبيعي داخل منزل الأسرة.. لم يكن هناك ما يعكر صفوها أو يغير مسارها.. فجأة يقفز الأطفال الأربعة الكبار من مقاعدهم علي أثر صوت طرقات علي باب الشقة.. يهللون في براءة:

– بابا جه.. بابا جه!

فجأة.. يبادر الطفلان التوأم وليد ومحمد اللذان لم يناهزا الثالثة من عمرهما والدهما في صوت واحد!

احنا عايزين ناكل فراخ من اللي جبتها معاك يا بابا؟!

– فراخ؟.. فراخ إيه يا أولاد؟.. وانتم عرفتم ازاي إني جايب معايا فراخ؟!

تتدخل الزوجة في محاولة لتخفيف الدهشة عن زوجها قائلة:

– من خمس دقائق بس.. وليد ومحمد استيقا من النوم وقالا لنا.. بابا حيجي دلوقت وجايب معاه فراخ مشوية.. واحنا لم نهتم بكلامهماً.. لكن سبحان الله كيف عرفا انك وصلت للبيت.. ومعاك فراخ مشوية!

بداية غريبة!

علي أول مقعد استلقي والذهول يسكن ملامحه.. وأسئلته حائرة تتراقص في رأسه حول هذا الموقف الغريب الذي لم يعتده داخل بيته منذ زواجه عام 1991 وحتي الآن.. يتأمل طفليه وليد ومحمد.. يدقق النظر في ملامحهما قليلاً.. ثم قال لنفسه:

– العيال دول حيطلعوا شيوخ باين!؟

مر هذا اليوم.. نسي محمود ما حدث هو وزوجته.. لكن لم تمض أيام قليلة حتي فوجيء بنفس السيناريو يتكرر معه من وليد ومحمد عندما قالا لأمهما:

ماما.. بابا طالع علي سلم العمارة ومعاه برتقال وموز!

دقائق ويصل الأب حاملاً أكياس البرتقال والموز فعلاً بين ذراعيه!

هذه المرة.. يضم محمود طفليه إلي صدره وهو يحنو عليهما.. وقلبه يرتجف خوفاً عليهما:

– قولولي يا حبيبي انتم عرفتم ازاي إني جايب معايا موز وبرتقال مع انكم كنتم نايمين ولسة صاحيين دلوقت.. وما خرجتوش من الشقة!

شفناك وانت طالع بيهم من سلم العمارة!

– ازاي.. انتم كنتم نايمين؟!

لا يا بابا كنا صاحيين والله..!

– فين؟

كنا تحت عند باب العمارة!

– بس أناما شفتكوش وأمكم أكدت لي انكم كنتم نايمين.. مش كدة يا أم أحمد؟!

أيوه يا محمود كلامك صح!

أصلنا كنا قطط يا بابا!

– قطط؟.. قطط إيه يا أولاد؟!

كنا احنا الاثنين زي قطتين لونهم أسود.. صغيرين.. ديلهم صغير!

– لطفك يا رب!

سر القطط !

هنا.. كاد عقل محمود أن يطير منه.. الحكاية غريبة.. رائحة الخطر بدأت تفوح داخل المنزل الآمن بسرعة رهيبة.. بكي الأب ولسانه يتمتم بكلمات هادئة إلي السماء.. يدعو الله أن يحفظ له صغيريه من كل سوء.. مشاعر أب لا يعرفها ولا يحس بقسوتها إلا كل أب..!

لم تعد حكاية وليد ومحمد خافية علي أفراد الأسرة التي جاءت منذ سنوات طويلة من جنوب الصعيد إلي مدينة السويس بحثاً عن لقمة العيش.. واستقرت في مدينة الغريب.. بعرض الحكايات الغريبة علي أفراد الأسرة.. أكد كبار السن منهم من أصحاب الخبرة الطويلة في الحياة.. أن ما يحدث للتوأم تفسيره الوحيد أن روحيهما تسكنان قطط في هذا الوقت الذي يفسر أن فيه أشياء لم تحدث في المكان الذي يجلسان فيه.. وما يحدث لهاتين القطتين من مكروه أو أذي يشعران به التوأم في نفس اللحظة.. لدرجة أنه إذا صدمت سيارة إحدي القطتين وقتلتهما يموت أحد الطفلين التوأم في الحال رغم أنه جالس مع أسرته!

وتوالت عشرات الحكايات والتفسيرات المشابهة لحالة التوأم من كبار العائلة.. والجيران.. لكن حالة التوأم محمد ووليد بقيت مستمرة.. ربما كل يوم.. وكان آخرها اشتكي وليد لأبيه أن صابر ابن الجيران ضربه علي ذراعه بعصا أحدثت به جرحاً.. يسأله الأب:

ضربك ازاي..؟ انت كنت نايم ولسة صاحي دلوقت؟!

– أيوة.. أنا كنت سارح مع القطط!

لا أنام !

جلس الأب المهموم محمود أمامنا حزيناً.. رغم أن شهادة الميلاد تقول أن عمره الآن يقترب من الثانية والأربعين إلا أن ملامحه التي اعتقلها الخوف تقول أنه أكبر من ذلك بكثير.. جلسنا معه وسألناه:

ازاي بتتعامل مع هذه الحكاية الغريبة؟!

– عايش في عذاب لا يتخيله بشر.. صحيح ان أناساً كثيرين طمأنوني.. وأكدوا لي أن هذا الموضوع ليس جديداً.. بل حدث من قبل لأسر كثيرة لأنه لا يحدث إلا مع التوأم فقط.. والقطط التي تسكن فيها روحاهما لها شكل متميز.. فلا بد أن تكون صغيرة الحجم.. وذيلها صغير جداً.. وتحمل لون بشرة التوأم.. إلا أنني شديد الحيرة.. فأثناء وجودي بالعمل طوال ساعات النهار أتصل بزوجتي عشرين مرة لأطمئن علي وليد ومحمد.. وتتولي زوجتي متابعتهما بدقة.. حتي أعود وأتسلم المهمة الشاقة.. لدرجة أنني لا أنام ساعات الليل من خوفي عليهما.. أخشي أن يسرحا مع القطط في هذا الوقت.. فالسرحان لا يأتي إلا عندما يستغرقان في النوم.. وإذا حاولت إيقاظهما في هذه الأثناء يرفضان تماماً وتنتابهما حالة من الفكر والبقاء.. فالخوف لم يتركني لحظة واحدة.. أخشي أن تدهس سيارة هاتين القطتين أو احداهما فيموت وليد ومحمد.. تصوروا أن ابنك في حضنك وممكن يموت في لحظة؟!

ألم تسأل أطباء نفسيين؟!

– سألت كثيراً.. كلهم قالوا إن هذه الحكاية ليس لها أي صلة بالطب!

وما سمعته عن استمرار هذه الحالة إلي متي تستمر مع طفليك؟!

– والله الناس الكبار قالوا كلاماً كثيراً.. أكدوا فيه ان الحالة يمكن أن تستمر معهما حتي يكبرا في السن.. والدليل علي ذلك من خلال إحدي قريبات زوجتي.. تعتبر عمتها.. عندها الآن أكثر من 50 سنة وتعيش نفس الحالة.

وماذا ستفعل؟!

– اللهم لا اعتراض.. ربنا يجعل لعذابنا نهاية!

احنا قطط !

حاولنا أن نجري حواراً مع الصغيرين التوأم وليد ومحمد عن هذه الحالة الغريبة وربما النادرة التي يعيشانها.. بصعوبة تحدثا إلينا:

اوصفوا لنا احساسكم في هذه اللحظات؟!

– أبداً.. احنا نحس انا قطط… ونبقي حاسين وشايفين كل حاجة بتحصل حولينا.. وناكل عادي إذا شعرنا بجوع ونشرب إذا حسينا بالعطش.

انتم خايفين؟

– طبعاً بنخاف.. أحسن تضربنا عربية.. أو أي حد يضربنا بعصاية أو حديدة أو حجر علي أننا قطط!

والأكل اللي بتاكلوه من الشارع أحياناً؟!

– أيوة.. أكلنا منه.. وتعرضنا لحالة تسمم أكثر من مرة وبابا نقلنا للمستشفي وكنا حنموت!

وأصحابكم الأطفال من سكان العمارة بيخافوا منكم؟!

– في الأول كانوا بيخافوا.. لكن بعد كدة خلاص بقي عادي بالنسبة لهم.. بيلعبوا معانا.. وإذاحسوا اننا سارحين كقطط بيعرفونا علي طول.. ونسمعهم يقولوا: وليد ومحمد دلوقت بقوا قطط وهم بيشاوروا علينا!

وانتم تبقوا شايفينهم؟

– وسامعينهم كمان!

لطفك يا رب.

عن أخبار الحوادث المصرية

منقولة من الجريدة

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هناسبحان الله و بحمده

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.