تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » كيف ننصر ديننا بالعلم للنقاش

كيف ننصر ديننا بالعلم للنقاش

بسم الله الرحمن الرحيم
=================
العلم والتعلُّم
===========
هذا المقال ملخص لمحاضرةعن أهمية العلم والتعلم من سلسلة "حتى يغيروا ما بأنفسهم" للأستاذ/ عمرو خالد التي ألقاها على الفضائيات يوم الإثنين الموافق 7/4/2017
وهذا هو نص المقال:
بسم الله الرحمن الرحيم نحمدك ربي ونستهديك ونستغفرك ونعوذ بك من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا و نصلى ونسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم…اليوم حديثنا عن مشكلة كبيرة جداً تواجه الأمة … إننا أمة غير متعلمة أمة غير مهتمة بالبحث العلمي ولا التفوق العلمي وهذه بنود تمثل أساساً ترتكز عليه الآية الكريمة " وأعِدُّوا لهم ما استَطَعْتُم من قُوَّة " ….سورة الأنفال…آية 60
وتعالوا ننظر إلى بعض الحقائق: إن نسبة الأمية في الوطن العربي أكثر من النصف أي تساوي 60 % أي أنه بين الــ 300 مليون عربي 180 مليون لا يقرءون ولا يكتبون هذه مصيبة لأمة أول كلمة نزلت في كتابها الكريم : هي:" إقرأ " …
إن كندا أعلنت منذ بضعة أسابيع القضاء التام على الأُمِّية .. ليس أمية القراءة بل أمية التعامل مع الكمبيوتر .. هل شعرتم بالفجوة بيننا وبين العالم المتقدم .؟. لو نظرنا لجائزة مثل جائزة نوبل وهي تقدَّم منذ عام 1901 إلى أفضل بحث قُدم في أحد المجالات تعالوا نختار ثلاث مجالات علمية هي الطب والكيمياء والفيزياء وننظر للفرق بيننا وبين سائر الأمم منذ مائة عام لم يحصل على أي جائزة من المسلمين سوى إثنان عالم باكستاني ،ودكتور / أحمد زويل في حين أن 81 أمريكي حصلوا عليها في الطب و45 حصلوا عليها في الكيمياء وهناك 26 بريطاني حصلوا عليها في الطب و20 في الكيمياء و25 في الفيزياء ..
نحن غير متواجدين إطلاقاً على ساحة البحث العلمي .. كل المخترعات في المائتين عام الفائتة نحن مستوردون لها . من أول الكهرباء والطائرة مروراً بالقلم الجاف والموبايل والكمبيوتر… نحن لسنا موجودين أصلاً على خريطة البحث العلمي أو الإنتاج حتى سجاجيد الصلاة والسبحة نستوردها من الخارج.ولنترك أمريكا وإنجلترا وننظر لدولة مثل الهند وهي دولة من دول العالم الثالث .. الهند اكبر بلاد العالم تصديراً لبرامج الكمبيوتر وهي تتقدم في هذا المجال بشكل ملحوظ حيث تُقدَّر صادراتها في عام 2022 بــ 6 مليار دولار وفي عام 2022 بــ 8 مليار دولار وبرامج الكمبيوتر لا تحتاج إلى مراكز ومعامل …كل ما تحتاج إليه منضدة وجهاز كمبيوتر -وما أكثرهم في أيدي الشباب- وعقل مُفَكِّر …وهذا ما نبحث عنه .. المستشار الألماني بنفسه أعلن في أحد المعارض الكبرى الخاصة بتكنولوجيا المعلومات أنه مضطر لمنح 30 ألف فيزا عمل للهنود لأن طموحات ألمانيا في البرمجيات أقل من إمكانياتها …
أنظروا إن العلم والعلماء يفرضون أنفسهم على العالم فرضاً ..
فلماذا وصلنا لما نحن فيه؟ تعالوا ننظر لبعض الأسباب :
أولاً: لم نعد نحترم العلم .. لم يعد للعلم قيمة في حياتنا فأصبحنا نستورده ونكتفي بذلك .أن للعلماء في الأمة الإسلامية قيمة جعلت الخليفة هارون الرشيد يصب الماء على يد العالم ليغسلها -بعد أن أكل في مجلسه -إجلالاً له!!! … أتذكرون فخرنا وفرحتنا بالدكتور أحمد زويل !!! .
ثانياً: لقد أصبح العلم في بلادنا مجرد ورقة .. شهادة .. وليس من أجل إفادة الأمة .. كل طالب يدرس لينجح أو ليحصل على ترقية ولا شيء أكثر من ذلك أحد الطلبة اليابانيين كان في منحة لدراسة الدكتوراة في أمريكا وأثناء دراسته توصل إلى اختراع جديد فقطع دراسته وألغى المنحة وجهَّز أوراقه عائداً إلى بلاده فلما سألوه:" والدكتوراه ؟ "قال : لقد جئت أدرسها لأتمكن من اختراع هذه الآلة وبما أني اخترعتها فالشهادة في حد ذاتها لا تعنيني وسأعود لأخدم بلادي
ثالثاً :لم نعد ندرس ما نحب ولم يعد هناك من يعرف ماذا يحب ؟ أو ما هي إمكانياته ومهاراته فنجد أنه أحياناً وبعد سنوات من التخرج نغير اتجاهاتنا في العمل وتضيع سنوات دراستنا هباء .. أين برامج اكتشاف المواهب والامكانات؟
رابعاً -وهذه مشكلة المشاكل- الفهم الخاطئ للإسلام: تصوُّر بعض الشباب أن الإسلام هو المكوث في المساجد فما أن يتدين حتى ينحدر مستواه العلمي بعد أن كان متفوقاً يصبح فاشلاً فيصبح أسوأ صورة للمسلم .إن في ديننا فروض كفاية وفروض عين فأي اختراع لم يشارك فيه المسلمون يصبح فرض عين على كل واحد فيهم ولو أدَّاه واحد لسقط عن الباقي وإنك بعلمك تقف على ثغرة من ثغور الإسلام ..ما الذي يدفع شاب مسلم يدرس العلوم أو الطب إلى تركها والاهتمام بدراسة العلوم الشرعية ؟ هذا فهماً قاصراً لديننا يكفيك ما يفيدك في أداء المناسك أداءً صحيحاً وبعد أن تنبغ في مجالك ادرس بقية العلوم الشرعيةالأخرى ..
خامساً :وهذا سبب في غاية الأهمية إننا أصبحنا أمة لا تقرأ .. مع أن القراءة أصبحت ميسورة على الإنترنت،فهبا كل الكتب وآخر الأبحاث .. لو سافرت لأي دولة أجنبية لن تجد إلا أقل القليل في المواصلات العامة جالساً بدون كتاب، جميع الأعمار تمسك كتاباً وتقرأ… أما في بلادنا فنجد أن من يمسك شيئاً من ورق فَلِحَل الكلمات المتقاطعة !!!وإذا دخلنا على الإنترنت فللحديث والتشات أو اللعب !!!…
سابعاً: انتشار الغش إن من يغش يتحمل إثم الأمة، إننا حين ندرس لا ندري معنى ما ندرس شيئاً ولا مدى الفائدة التي ستعود منه على الأمة ترى ما هي درجة إجادتنا للغات والكمبيوتر؟ في يوم من الأيام حين كان العرب على قمة العالم كان الأوروبيون مضطرون لتعلم اللغة العربية أما وقد أصبحنا في ذيل قائمة العلماء فلابد أن نتعلم نحن لغتهم .!!!.
إن اختيار تخصص الدراسة على أساس سهولته أو مدى ما يجلبه من مال ليس خُلُقاً إسلامياً ،كما أن حبس العلم عن الناس حتى لا يتنافسوا فيه ليس خُلُقاً إسلامياً ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أوتي علماً فحبسه عن الناس ألجَمَهُ الله بلجام من نار يوم القيامة " لم يعد هناك من يهتم بالإنفاق على البحث العلمي لأن قيمة البحث العلمي لم تعد موجودة قد ينفق مقتدر على الحج لنفسه ولغيره الآلاف ولا ينفق مليماً على أحد الأبحاث ..
قد يقول قائل : ربما يكون العيب في الإسلام هو الذي دفع أمته ليكونوا كذلك بدليل أن كل التفوق العلمي خارج الأمة الإسلامية .
تعالوا معي ننظر في ديننا : أولاً "الكلمة الأولى كانت " إقرأ "
لماذا ؟ لماذا وسيدنا محمد ليس بقارئ ؟ لأنه مع الدعوة المحمدية انتهى عصر المعجزات الخارقة وبدأ عصر الإنتصار على الواقع انتصر الأنبياء السابقون بمعجزات حسية ،مثل عصا موسى ..و طوفان نوح .. أما رسول الله وأمته المسلمة فإن نصرها ينبع من أفرادها ..
ثاني سور القرآن الكريم نزولاً: "ن والقلم و ما يَسْطُرون"…سورة القلم…آية 1
وفى سورة البقرة مع حديث رب العزة عن خلق آدم قال تعالى : "وعلَّم أدمَ الأسماءَ كُلَّها" …سورة البقرة…آية 31
كلمة "عليم" ورد ذكرها 224 مرة ،و كلمة "العلم" 375 مرة ،كما ان هناك 102 حديث شريف للحث على العلم والتعلم ..
يقول صلى الله عليه وسلم : " من سلَك طريقاً يلتمس به عِلماً سهَّل اللهُ لَهُ طريقاً للجنة " ويقول أيضاً " إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم"!!!! ….
وفي حديث أخر " إن العالِم يستغفر له مَن في السماوات والأرض حتى النملة".. وفضل العالِم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب " فالعالم يجمع علوم الدين والدنيا التي تفيد الأمة. وفي حديث آخر " من خرج في طريقه يلتمس علماً فهو في سبيل الله حتى يرجع .."
إن من أجمل صفات الأنبياء العلم : قال تعالى عن سيدنا موسى : " آتيناهُ حُكماً وعِلما .. "…سورة القصص…آية 14
وعن سيدنا داود وسيدنا سليمان : " وآتينا داودَ وسليمان علماً وقالا الحمد لله الذي فضَّلَنا على كثيرٍ من عبادِه المؤمنين "….سورة النمل…آية 15
وقال رسول الله ما بعث الله نبياً إلا وله حِرفة وكان نبي الله زكريا نجاراً .
وانظروا إلى خطه رسول الله مع أمته ليصل بها إلى ما وصلت إليه ..
أ-جعل فداء كل أسير من أسرى بدر الـ 70 تعليم 10 من المسلمين حتى يُجيدوا وليس أي تعليم وكان ممن تعلموا: زيد بن ثابت جامع القرآن الكريم .
ب-طلب سيدنا محمد من زيد بن ثابت تعلُّم لغة اليهود فتعلمها في 18 يوم فسأله أتُكاتبهم بها ؟(يقصد أجَدتها إجادة كاملة؟)قال نعم أُكاتبهم "
ج-قضى رسول الله صلى اله عليه وسلم على فكرة الخُرافة : يقول :"من أتى عرَّافاً فصدَّقَه فقد كفر بما أنزل على محمد"!!! .
رسول الله معلم الأمة وضع وصفة علاجية للنهوض بها بدأها بالتعليم والحث عليه والقضاء على الجهل والخرافة ثم الإحصاء نعم علم الإحصاء وهو من العلوم الحديثة ويعتمد عليها الحاسوب
د-كان صلوات الله وسلامه عليه يقول: أحصوا لي من يملك سلاحاً .. أحصوا من دخل في الإسلام
هـ-حَثِّه على التعاون،عملاً بمبدأ: "وتعاوَنوا على البرِّ والتَّقوى" . جاءه حسان بن ثابت يقول سأكتب قصيدة أهجو بها الكفار فطلب إليه رسول الله أن يشرك معه أبا بكر الصديق فهو اعلم الناس بأنساب العرب حتى لا يُخطئ حسان!!!! وبالفعل يكتب القصيدة ويقرأها كفار قريش ويقولوا والله إن وراء هذه القصيدة أبو بكر !!!.
و- رفْض العلوم التي لا يُنتفع بها لأن كل مالا ينفع الأمة لا طائل من وراءه ولا يستحق إنفاق الوقت يقول النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع .. " .

اللهم علِّمنا ما ينفعُنا وانفَعنا بما علَّمتنا، وزِدنا عِلماً .

منقول من شبكة نافذة المرأة المسلمة

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هناسبحان الله و بحمده

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.